دينية, خواطر, ودنيوية




خواطر دينية ودنيوية


من صاحبك لدنياك فكن على حذر فوري منه فان صلاحية صحبته تنتهي فور انقضاء حاجته الدنيوية منك بل لعله ينقلب عليك عدوا وحاسدا لما راه عليك من نعم الله تعالى اما من صاحبك لدينك ولم يرغب في دنياك فاعضض على صحبته بالنواجذ لان بركتها تمتد الى قيام الساعة بل يظلك الله بصحبته في ظله يوم لا ظل الا ظله

********

يا ترى هل ما نحياه في هذه الدنيا هو الحقيقة ام انه الحلم والخيال الذي يسرق ايام عمرنا دون ان نشعر لنواجه على حين غرة الحقيقة المفزعة التي سوف نستيقظ عليها يوم الفزع الاكبر حين البعث والنشور؟! اكاد اصرخ في كل ما حولي من ديكورات وخلفيات هذا الحلم الذي نعيشه ان انكشفي فما وراءك من اهوال اشد بكثير من اغراءاتك السفيهة _ سريعة الزوال _ والتي لا تورث صاحبها الا خزي الدنيا وعذاب الاخرة

********

السم الزعاف الذي يدسه الشيطان في ايام حياتنا هو الغفلة التي تحجب العقل عن التفكر في العواقب والقلب عن استشعار مراقبة الخالق؛ وبالتالي تنساق كافة اعضاء الجسد تباعا لموثرات الشهوة في ظل التاثير على يقظة العقل والقلب فالعين بالنظر والاذن بالسمع واللسان بالنطق والفرج يصدق ذلك او يكذبه فاذا كان يوم القيامة وجد العبد حصاد عمره جبالا من الاوزار يناى عن حملها كانت الغفلة وحدها السبب فيها فتحت تاثيرها وقعت منه المعصية.. وتحت تاثيرها نسي ما كان منه من فعل تلك المعصية. وتحت تاثيرها غفل عن ان الله يحصي عليه كل معصية. حتى تراكمت منه وصارت كالجبال
فانتزع زمام نفسك من رحى الدوران في تلك الغفلة حتى تسعد بنجاة لا يعرف لها طريقا احد من هولاء الغافلين واعلم انه ما انت الا عدد وكل يوم يمر عليك ينقص من هذا العدد حتى تجد نفسك في نهاية المطاف بين يدي من لا تخفى عليه خافية

********

وقود النفس على طريق مواصلة تقوى الله تعالى يتمثل في اهمية المراقبة وتجديد التوبة وكثرة الاستغفار ودوام ذكر الله تعالى على كل حال ومخالطة الصالحين من عباد الله تعالى والبعد عن مواطن الشهوات والشبهات واخيرا كثرة ذكر الموت والبلى

********

من استانس بالله كفاه ومن اعرض عنه ابتلاه واقل لون من الوان هذا الابتلاء هو استشعار الوحشة واصابة القلب بالضيق والقلق والشعور بالخوف والهلع وعدم الطمانينة بحال

********

ما وجدت اكثر من حب المال فتكا بالنفوس وتدميرا للعلاقات ولو كانت بين متحابين حيث ان سحر تاثيره على النفوس لاسيما الضعيفة منها اقوى بكثير من وقع السحر على المسحورين!! فرحماك ربي اجعل الدنيا في ايدينا ولا تجعلها في قلوبنا حتى لا نهلك مع الهالكين

********

التقييد عن فعل الخيرات علامة عدم التوفيق من الله،
اما سالت نفسك لم ذاك ؟

********

لابد من وضع خارطة لنفسك توضح لك معالم الطريق نحو النجاة بها الى رضوان الله تعالى اذ ستقف من خلال هذه الخارطة على مواطن الضعف والخلل في نفسك فتجتنب اسبابهما

********


o,h'v ]dkdm ,]kd,dm