صراخ الامهات في البيوت !!!!
ظاهرة جديدة تسللت الى حياتنا وبيوتنا واصبحت مرضا خطيرا بل وباء مزعجا ينتشر النار في الهشيم الظاهرة الصراخ المستمر للزوجة الامطوال اليوم حتى لا يكاد يخلو منه بيت او تنجو منه اسرة لديها اطفال في المراحل التعليمية المختلفة
ففي معظم بيوتنا الان وبسبب الاعباء المتزايدة على الام بسبب العمل وصعوبة الحياة وسرعة ايقاعها ومشاكلها الاجتماعية والاقتصادية والضغوط النفسية المتزايدة وربما ايضا بسبب طموحات المراة التي تصطدم غالبا بصخرة الواقع المر والمعاكس بالاضافة الى مسئولية الام في مساعدة اطفالها في تحصيل وفهم استيعاب دروسهم ودس المعلومات في روسهم بعد ان فقدت المدرسة دورها الامر الذي جعل الام في موقف صعب لا تحسد عليه فكيف لها بعد يوم عمل شاق وطويل ومعاناة في العمل وفي الشارع في رحلتي الذهاب والعودة وربما بسبب القهر الذي تشعر به من الرجال تجاهها خارج المنزل واحيانا داخله كيف لها بعد كل ذلك ان تقوم بدورها في تربية وتنشئة اطفالها وتقويم سلوكياتهم واصلاح المعوجمنها امام طوفان من التاثيرات السلبية تحيط بهم من كل جانب في زمن القنوات المفتوحة والدش والانترنت والموبايل والاعلانات الاستفزازية ؟؟
وكيف لها بعد ان تعود الى بيتها مرهقة ومنهكة وغالبا محبطة ان تدرس الدروس والمعلومات والارشادات والتوجيهات في عقول ابنائها في برشامة مركزة يصعب عليهم غالبا ابتلاعها !
وهنا ظهر المرض ومعه الكثير من الامراض المختلفة وكثرت الضحايا وامتلات عيادات الاطباء بامهات معذبات تجمعهن غالبا ظروف متشابهة وهي انشغال الاب بعمله او سفره للخارج واعتقاده الخاطئ ان دوره يقتصر على توفير الاموال لاسرته واعتماده الكامل على الزوجة في التربية والتنشئة ومساعدة الاطفال في تحصيل دروسهم
الامر الذي شكل عبئا كبيرا على الزوجية وضغطا مستمرا على اعصابها الخطورة هنا انه مع تطور اعراض المرض والتي تبدا كالعادة ذاكر يا ولد ذاكري يا بنت اسكت يا ولد حرام عليكم تعبتوني ..الخ
تقوم الام ذلك بانفعال وحدة ثم بصوت عال ورويدا رويدا تبدا في الصراخ وتفقد اعصابها تماما وتتحول الحياة في البيت الى جحيم وهنا يبدا الاطفال في الاعتياد على الصراخ ويتعايشون معه فهم يصبحون عليه ويمسون عليه اصحي يا ولد الباص زمانه جاي نامي يا بنت عشان تصحي بدري اطفي التليفزيون يا بني ادم ابقوا قابلوني لو فلحتم الخ المهم في هذا الجو يبدا كبار الاطفال في التعامل مع اشقائهم الاصغر باسلوب الصراخ

وهنا يزداد صراخ الام للسيطرة على الموقف ولو فكر احد يوما في ان يستعمل السلم بدلا من المصعد للصعود الى شقته فسوف يسمع صراخا يصم الاذنين ينبعث من معظم الشقق وعندما يحضر الاب بعد يوم شاق واجه خلاله ضوضاء وصراخا في كل مكان في العمل في الشارع ويكون محملا غالبا بمشاكل وصراعات واحباطات وربما ايضا بصراخ الضمير في زمن اصبح الماسك فيه على دينه ,امانته ونزاهته واخلاقه كالماسك الجمر بيده او بكلتا يديه المهم عند عودة الاب يحاول الجميع افتعال الهدوء تجنبا لمواجهات حتمية قد لا تحمد عقباها ولكن لان الطبع يغلب التطبع لان المرض يكون قد اصاب كل افراد الاسرة .
فان الاب يفاجا بالظاهرة بعد ان اصبحت مرضا مدمرا فيبدا المناقشة مع زوجته
ماذا حدث ؟
وما الذي جرى لكم؟
صوتكم واصل للشارع ؟
فتبكي الزوجة المسكينة وتنهار وتعترض نعم انا اصرخ طوال النهار انا قربت اتجنن ولكنه الاسلوب الوحيد الذي استطيع التعامل به مع اولادك
اقعد معانا يوم وجرب بنفسك وهنا ربما يحاول الزوج احتواء الموقف ودعوة زوجته المنهارة للهدوء وربما يطيب خاطرها بكلمة او كلمتين ولكن وهذا هو الاغلب حدوثا للاسف – ربما ينحرف الحوار الى الجهة الاخرى خاصة عندما يوكد الزوج لزوجته انه هو الاخر على اخره وتعبان ومحبط وعايز ياكل وينام وهنا قد تصرخ الزوجة حرام عليك حس بيه شويه اتكلم امتي معاك ؟
ساعدني انا محتاجة لك ويرد الزوج غالبا وانا محتاج لشوية هدوء حرام عليك انت وكلمة وكلمتين يجد الزوج نفسه في النهاية يصرخ هو الاخر فلا اسلوب يمكن التعامل به مع هولاء سوي الصراخ وتفشل محولات بعض العقلاء من الازواج في احتواء الموقف والتعامل مع الظاهرة الصارخة بالحكمة والمنطق والهدوء
ويستمر الجحيم الانهيار
فالى متى ستظلين تصرخين يا سيدتي ؟

وربما اردت ايضا ان اضع هذه الظاهرة الخطيرة على مائدة البحث والدراسة وان استنفر الجميع لمحاولة البحث عن اسبابها وعلاجها ولعل من المناسب ان اطرح سوالا اخيرا
ايه اللي جرى للدنيا ؟
اين امهات الزمن الجميل ؟
هل كانت امهاتنا يصرخن مهما زاد عدد افراد الاسرة ؟
وهل فشلن في تربيتنا وتنشئتنا ؟
ولماذا اذن الكثيرون منا رجالا ونساء فاشلون في تربية اطفالهم ورعاية اسرهم ؟
لماذا اصبح الصراخ هو اللغة الوحيدة للحوار بل السمة المميزة والمسموعة لبيوتنا ؟

مشاغبة طفلك و عناده !!
بعد اجراء دراسة شملت 110 اسر امريكية تضم اطفالا تتفاوت اعمارهم ما بين ثلاثة و خمسة
اعوام اعلن معهد العلوم النفسية في اتلانتا ان هناك علاقة قطعية على وجود علاقة بين شخصية
الطفل المشاغب الكثير الحركة و بين الام العصبية التي تصرخ دائما و تهدد باعلى صوتها حين
تغضب
وجاء في الدراسة ايضا ان المقصود بالطفل المشاغب هو الطفل الذي لا صبر عنده والعنيد و المتمرد و العدواني نحو الاخرين حتى والديه والذي لا يلبث ان يجلس حتى يستعد مرة اخرى للقيام و اللعب او العراك مع احد اخوته
و يعلن الدكتور فرانك ترايبر من الكلية الطبية بجورجيا قائلا ان نتائج الدراسة اضافت الى المعلومات المعروفة حاليا بان هولاء الاطفال قد يدمرون انفسهم اذا لم تقدم لهم المساعدات منذ صغرهم و ان الطفل منهم لا يعرف كيف يوجه طاقته هذه للوصول الى هدف مفيد0 بل لوحظ انه يستخدمها اي طاقته في عراك او لعب عدواني مع اخوته و اصدقائه وربما والديه ايضا
و تشير نتائج الدراسة ايضا الى ان الام التي تعبر عن غضبها بالصراخ و باستخدام الفاظ بذيئة او سيئة امام طفلها تدفع بهذا الطفل الى التحول الى طفل من هذا النوع المشاغب
واكدت الدراسة كذلك ان تاثير غضب الام اقوى من تاثير غضب الاب على تكوين شخصية الطفل
هل تاملت عزيزتي الام في نتائج هذه الدراسة الهامة وهل وجدت كيف ان ما فيها يتلخص في نصيحة في غاية الاهمية و يمكن ان نوجزها في هاتين الكلمتين لا تغضبي
وهي نصيحة سبق بها نبي الرحمة دراسات الدارسين و ابحاث الباحثين حين اوصى بعدم الغضب
ولكنك قد تسالين و كيف لا اغضب ؟ كيف املك نفسي حين يتكرر خطا الطفل ؟ كيف يمكنني ان اهدا و طفلي يرتكب حماقات لا تحتمل ؟ المصدر مشكلات تربوية في حياة طفلك محمد رشيد العويد
هذه بعض النصائح التي ارجو ان تساعدك عزيزتي الام على عدم الغضب
1 الاستعاذة من الشيطان الرجيم بصورة مستمرة و انت تشاهدين من طفلك ما يثير فيك الغضب سواء اقام بكسر الاشياء في البيت ام بضرب اخته او اخيه الصغير ام بالصراخ رددي الاستعاذة من الشيطان و انت تتوجهين اليه لتمنعيه من فعله الخاطئ او لاصلاح ما افسد او لغير ذلك
2 انظري الى طفلك طويلا حين يكون نائما و تاملي في براءته و ضعفه و خاطبي نفسك هل يستحق هذا المسكين ان اضربه او اصرخ في وجهه و اثور عليه ؟!
و حين يريد الغضب ان يثور في نفسك على طفلك عندما يرتكب ما يثير فيك هذا الغضب تذكري صورته و هو نائم ضعيف لا حول له و لا قوة و ملامح البراءة مرسومة على وجهه و حاولي ان تثبتي هذه الصورة في مخيلتك فان هذا يساعدك كثيرا على كبح جماح غضبك
3 ضعي نتائج الدراسة السابقة في ذهنك و تذكريها حينما تبدا شعلة الغضب بالاشتعال في نفسك و فكري غضبي لن ينفع في تاديبه0 غضبي سيزيده شغبا و عنادا و تمردا اللهم اعني على التحكم في اعصابي0 اللهم اشرح صدري
4 اشغلي نفسك باي عمل اخر و انت تعلنين لطفلك انك ستحاسبينه على خطئه او اهماله او ذنبه فيما بعد و هذه بعض الامثلة
ساعرف شغلي معك بعد ان انهي اعداد الطعام
فكر كيف ستواجه اباك عندما يعلم بما فعلت
ان هذا التاجيل يساعد على اطفاء ثورة الغضب في نفسك وهو في الوقت نفسه يشعر الطفل ان خطاه لن يمر دون حساب
بتصرف د.احمد فوزي توفيق

لا تنسونا من صالح الدعاء

wvho hgHlihj td hgfd,j !!!!