المراهقة مرحلة انتقالية ما بين الطفولة و الشباب تشكل حجر الزاوية فى تشكيل وجدان كل شاب و فتاة و لانها كذلك فهي مرحلة خاصة جدا لها سمات خاصة ايضا تتمثل فى ثورة على الوضع الحالى انتقال من الطفولة الى عنفوان الشباب و تمرده و بالتالى عليك عزيزتى الام يقع العبء الاكبر حيث يجب ان تتفهمى هذه المرحلة الجديدة و تتعاملى معها بكل حكمة.
ستجدين ابنك المراهق مرة ثائر و اخرى غضبان و ثالثة مرح مقبل على الحياة و لا تقلقى ان وجدته فى بداية الاكتئاب سبب هذا كله التغيرات الجسدية و النفسية التى يمر بها فى هذه المرحلة.
و يوكد العلماء ان هذه المرحلة تبدا فى الثانية عشرة من العمر و تستمر حتى بلوغ العام الحادى و العشرين و تشهد اضطرابات بدرجات متفاوتة لدى المراهقين من هنا جاءت اهمية الدراسة التى تقدم بها الباحث احمد عبد الكريم حمزة لنيل درجة الدكتوراه بمعهد الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس تحت عنوان مدى فاعلية برنامج ارشادى لخفض الغضب لدى عينة من المراهقين و اشرفت عليها الدكتورة سوسن اسماعيل عبد الهادى استاذ علم النفس المساعد بكلية البنات بنفس الجامعة.
و قد تم اجراء البحث على عينة تضم مراهقين تتراوح اعمارهم ما بين 14 و 15 سنة و تم تقسيمهم الى مجموعتين و استخدم الباحث اساليب علمية لقياس درجة الغضب و المستوى الاقتصادى و الاجتماعى.
كما خلص الباحث الى وجود فروق ذات دلالة احصائية بعد تطبيق برنامج ارشادى لخفض مستوى الغضب عند افراد احدى المجموعتين.
و فى النهاية انتهي الباحث الى عدة توصيات هى
ضرورة الاهتمام بالمراهقين و دراسة مشكلاتهم و التعرف على ميزاتهم و قدراتهم من خلال الابحاث و الدراسات النفسية و الاجتماعية.
الاهتمام بتدريس برامج خاصة بالمراهقين تساعدهم على كبت غضبهم نظرا لارتباط الغضب بالعديد من المشكلات السلوكية.
اتاحة الفرصة لهم لممارسة الانشطة الاجتماعية و الرياضية و الفنية و الثقافية و الدينية التى تودى الى خفض انفعال الغضب لديهم و تفريغ طاقاتهم الزائدة فيما يفيد.
تنظيم برامج تربوية لاباء و امهات المراهقين لتدريبهم على التعامل مع ابنائهم و بذلك يتعاون المنزل مع المدرسة من اجل ان يجتاز الابناء هذه المرحلة الصعبة.
الاهتمام بالمراهقين فى وسائل الاعلام و تقديم البرامج التى تظهر قدرتهم و مهاراتهم و اعطاء النموذج و القدوة لهم.
تاكيد اهمية دور المدرسة فى رعاية المراهقين من خلال ايجاد علاقات قوية بينهم و بين الاخصائى الاجتماعى و النفسى مما يساعد على احتوائهم و يودى تلقائيا الى زيادة انتمائهم للمدرسة و للوطن.
التوسع فى نشر الكتب الخاصة بهم و التى تمس قدراتهم الجسمية و الانفعالية و العقلية و الاجتماعية.
و لان تهذيب سلوك ابنائك المراهقين مسووليتك ينصحك الفرنسيون لكى تتحكمى فى تصرفات ابنتك و ابعادها عن التمرد باتباع الارشادات التالية
1 احرصى على اعطاء ابنتك المراهقة دروسا فى الحياة من خلال خبراتك المختلفة و بصورة غير مباشرة اثناء التسوق و طهو الطعام و خاصة اثناء تناول الوجبات و اعلمى جيدا ان كثرة الاطراء و المدح على فتاتك المراهقة يدعم ثقتها بنفسها و يجعلها اكثر ثباتا فى مواجهة الحياة و تقلباتها كما ان الاصغاء الجيد لها و التعليق على ادائها يجب ان ياتى بعيدا عن الشدة و تذكرى جيدا ان الاستماع لها لا يعنى بالضرورة الموافقة على ارائها.
2 تجنبى النقد فغالبا ما يظهر تحدى المراهقات للكبار فى اسلوب و نمط ملابسهن و تسريحات شعرهن المبتكرة و الغريبة مما يسبب حالة استفزاز للابوين.
و يوكد خبراء النفس ان حالة التمرد مظهر من مظاهر المراهقة يعطيها الاحساس بالاستقلالية و الشعور انها كبرت لذا يجب تجنب نقد مظهرها اذا كان لا يخرج عن المالوف.
3 دعيها تتحمل المسئولية يجب ان تتعلم الفتاة فى هذه المرحلة تحمل المسئولية من خلال اسلوب المحاولة و الخطا و التجربة و اتخاذ القرارات بنفسها.
4 الصداقة عندما تبلغ ابنتك الثانية عشرة من عمرها عليك بصياغة علاقة جديدة معها قوامها الاحترام و التشجيع و الاصغاء اليها فترة اطول لاحتوائها.
5 كونى حيادية فى التفكير اذا استشارتك ابنتك فى امرا ما و وضحى لها ايجابياته و سلبياته بايجاز و موضوعية و بكل حكمة انهي الاستشارة بجملة واحدة افعلى ما تعتقدين انه فى صالحك فالمراهقة تحتاج الى العديد من الفرص لتتعلم من اخطائها قبل الاحتكاك بالمجتمع و قبل ان تجد نفسها مضطرة لحل مشكلاتها دون موازرة.





نقلا عن حديث المدينة

hgjuhlg lu hfk; td sk hglvhiri